السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري

31

آداب القضا و الممدوح والمذموم من صفات القضاة

74 - قال الشيخ المفيد رحمه الله : القضاء بين الناس درجة عالية . وشروطه صعبة شديدة . ولا ينبغي لأحد أن يتعرّض له حتّى يثق من نفسه بالقيام به . وليس يثق أحد بذلك من نفسه حتّى يكون : عاقلًا كاملًا عالماً بالكتاب وناسخه ومنسوخه وعامّه وخاصّه وندبه وإيجابه ومحكمه ومتشابهه . عارفاً بالسنّة وناسخها ومنسوخها . عالماً باللّغة . مضطلعاً بمعاني كلام العرب . بصيراً بوجوه الإعراب . ورعاً عن محارم اللَّه عزّ وجلّ . زاهداً في الدنيا . متوفّراً على الأعمال الصالحات . مجتنّباً للذنوب والسيّئات . شديد الحذر من الهوى . حريصاً على التقوى ( المقنعة ص 720 ) . 75 - قال بعض الزهّاد لأحد القضاة : قد كنت احبّ لك الخلاص من التعرّض للحكم بين الناس - وإذ قد بليت بذلك - . فيجب أن تنفي عن نفسك ثمان خصال : يجب أن لا تكره اللوائم « 1 » . ولا تحب المحامد « 2 » . ولا تخاف العزل . ولا تأنف من المشاورة - وإن كنت عالماً - . ولا تتوقّف عن القضاء - إذا كنت بالحقّ عارفاً - . ولا تقض وأنت عطشان . ولا تتّبع الهوى . ولا تسمع شكوى أحد ليس معه خصمه ( معدن الجواهر للشيخ الكراجكي رحمه الله ص 160 وتنبيه الخواطر ج 2 ص 111 للشيخ ورّام بن أبي فراس رحمه الله ) .

--> ( 1 ) - جمع اللائمة . أي : الملامة . ( 2 ) - جمع المحمدة . أي : ما يحمد المرء به أو عليه .